تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥ثم
دخل الميدان رجلان آخران وامرأتان وصاروا يخيلون بسرعة عظيمة وهم يلعبون على ظهر الخيول والحصن ترقص في طرب، والناس يزمرون لها بالمزمار ويضربون بالطبل وهى ترقص على تلك الألحان كأنها من بني آدم.
ثم برزت امرأة الى الميدان وقدامها حصان مسروج ولما انتهت الى وسط الميدان قفزت على الحصان وهو يجرى بسرعة واستوت على ظهره ودارت فى الميدان، وهى تارة تجلس وأخرى تنتصب على رجليها، وآونة تميل بجسمها تارة الى اليمين وأخرى الى الشمال، وآونة تقف على رجل واحدة ورجلها الأخرى فى الهواء، وتارة تستقل على كفل الحصان وهو في أكمل شوط
ثم وقف ثلاثة رجال في أيديهم ثلث) ثلاث (حجلات (طارات من حشب (مثل الدوائر غدارت المرأة بالحصان فى الميدان حتى اذا حاذت الحجلة الأولى قحمت) قفزت (فوقها على ظهر الحصان ثم نزلت من الجهة الثانية على ظهره وهو يجرى جريا سريعا واستقلت برجليها على ظهره ثم قحمت الحجلة الثانية والثالثة والحصان فى أتم الشوط وهي لا تتغير عن مركز ظهر الحصان.
ثم أتوا بثلث حجلات أخرى ملصوق عليها قرطاس رقيق ففعلت المرأة مثل فعلها الأول وقحمت على الحجلة وخزقت القرطاس حيث دخلت منه ونفذت وهبطت على ظهر الحصان وهو يجرى وهى ملتفة على نفسها مثل كرة. فصفق الحاضرون لها طربا لحسن فراستها
ثم اخرجوا ست دواب وعليها ستة قرود (سبلان) راكبة وصارت