تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٢- 22 -
البرق. وكان ذلك دخان فابور (1) سكة الحديد المصرية وكانت هذه أول مرة شاهد فيها جناب السيد برغش وحشمه خابور سكة الحديد. ثم قبل وصول الباخرة الى المرسى السابع مرت بمنارة فى شكل عامود من حديد ارتفاعها أربعون قدما (فوتا) (2). ولما بلغت الباخرة الى المرسى السابع أخذ الخليج يضيق رويدا رويدا حتى صار كما كان قبل بحيرة التمساح
ومن المرسى السابع الى البر قنطرة من حديد (جسر) يمر فوقها الناس من المرسى الى البر وهناك أيضا ماء حلو من ترعة النيل وأدوات بخارية لتطهير الماء من أقذاره وارساله فى اقنية الى مدينة الاسماعيلية التي مر
بنا ذكرها.
ومازالت الباخرة تمر من مرسى الى مرسى حتى وصلت الى مرسى بهج المنظر انقطع فيه منظر الرمال القاحلة وظهرت آثار الخضار والأشجار وتدفق المياه بين الرياض والأزهار وبقرب هذه البقعة من الأرض الطريق المؤدية الى بيت المقدس (أوروشليم). وبجانب هذه المحطة بركة الملاحة التي ذكرها السيد حمود بن أحمد في كتابه ان ضمانها يبلغ ثلاثماية ألف ريال في
السنة.
ومازالت الباخرة تسير حتى قطعت كل مراسى الخليج وهي 12 مرسى ووصلت الى بورت سعيد بعد غياب الشمس بساعة. وطول الخليج من السويس الى بورت سعيد 85 ميلا وأعداد الأميال مرقومة على ألواح موضوعة على جسور خشبية تدل المار بها على عدد الأميال التي قطعها في سيره. وقطعت الباخرة الحاملة جلالة السلطان هذه المسافة في مدة 12 ساعة ونصف ثم توقفت فى مرسى بورت سعيد وباتت هنالك.
(1) يقصد الكلمة العامية) وابور) أي القطار
•
(2) هي الكلمة الانجليزية لجمع قدم باللغة العربية.