تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٣١—
231
—
ثم وصل الدكتور المومأ اليه فى 7 شعبان والتقى بالسيد. وكانت جلالة ملكة الانكليز قد أرسلت صحبة قبطان الباخرة رسم صورتها الى سعادة السلطان، فأتى القبطان وطلب مقابلة سعادته، ودخل عليه وسلمه صورة الملكة فتناولها السلطان بعز واكرام، وأنعم على القبطان بنيشان من الرتبة الثالثة من (الكوكب الدرى) وأنعم على قبطان بارجة الخديو بنفس النيشان من الرتبة الثالثة. وكذلك أنعم على قبطان المركب الذي ركب فيه من مرسيليا الى الاسكندرية، وعلى قبطان الباخرة التي ركب فيها من زنجبار بنواشين (1) من المرتبة الثالثة من «الكوكب الدرى».
وكان السلطان قد أنعم بهذا النيشان أيضا على أرباب السياسة وأصحاب المناصب في باريس ومرسيليا والأسكندرية والبورتو غال كل على
حسب مرتبته.
ثم سافر سعادة السلطان من عدن محفوفا بالسلامة في 9 شعبان وشيعه رجال الدولة وأطلقوا 21 مدفعا توديعا له، وسارت باخرته في أمن الرحمن، وصفا له الجو وراق البحر حتى وصل بالسلامة الى أوطانه السعيدة وأشرف على زنجبار المجيدة في اليوم الثامن عشر من شعبان. ولما خرج الى البر أطلق الجنود من قلعة البلد 21 مدفعا ترحابا بوصول سعادته بالسلامة، وخرج أهل البلد وأرباب المناصب الى ملاقاة سعادته وسروا بقدوم سيدهم الكريم ومولاهم العظيم أيده الله وخلد ملكه على دعائم العز والمجد والاقبال آمين.
(1) يقصد نياشين