تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠1
230
لسعادة السلطان لتحمله الى عدن ثم الى زنجبار. فدخلها السيد وأصحابه وباتوا فيها ليلتهم.
ولما أصبحوا سافروا من السويس فى 23 رجب وسارت بهم البارجة الى باب المندب في خمسة أيام. ثم وصلوا الى بندر عدن في الساعة الثانية من النهار.
ولما دخلوا المرسى أطلقت البوارج البريطانية 21 مدفعا ترحابا بوصول سعادة السلطان بالسلامة، وبات السيد ورجاله في الباخرة تلك
الليلة
ولما أصبح أتت قوارب من بوارج الانكليز وأخرجت سعادته ورجاله الى البر وأطلقوا له 21 مدفعا. ثم اصطفت العساكر اجلالا لسعادة السلطان وأتى والى البلد ورؤساء العساكر وسلموا على سعادته، وساروا به الى دار والى البلد. ولما استراح قليلا قال له الوالى قد أمرتني الدولة البريطانية أن أهيئ لسعادتك داراً تليق بمقامك وقد فعلت ما أمرت به، فاطلب الى سعادتك أن تشرفها بنزولك فيها. فأجاب السيد حبا وكرامة. وسار اليها برجاله وأقاموا بها الى حين سفرهم من عدن.
وكان سعادة الخديو أمر قبطان الباخرة التي حملت السلطان أن يسير به حتى زنجبار فى بارجة الخديو. ولكن سعادة السلطان اعتذر للقبطان وشكر له ولأفضال سعادة الخديو • وقال ان من نيته الاقامة في عدن مدة من الزمان فى انتظار الدكتور كيرك الذي تخلف عن سعادته بلندن لانهاء بعض أشغال الدولة، ولا يحب أن يحجز بارجة الخديو زمانا طويلا بعدن، ومن ثمة كتب السلطان كتابا الى الخديو يشكره على أفضاله العميمة ورخص القبطان بالاياب الى مصر.