تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٢ثم
عاد السلطان الى سفراء ملك البورتوكيز وأعاد عليهم كلامه الأول ثم ترخصوا (1) من سعادته بالانصراف خودعهم وانصرفوا الى ملكهم وهم حاملون اليه بشارة قدوم السلطان برغش الى تخت ملکه
وفي الساعة التاسعة من نهار ذلك اليوم وصل وزير ملك البورتكيز في
خمسة
فلك (2) (ماشوة) يديرها اثنا عشر نوتياً وهى مزينة بالأثاث والأقمشة وكانت في معيته فلك أخرى يديرها أربعة وعشرون نوتياً وكانت كذلك مزينة كزميلتها • فنزل جناب السيد برغش فى أفخر الماشوات رتبة أنفار من وزرائه ونزل باقى حشمه فى الفلك الثانية وساروا الى البر حتى اذا خرجوا الى المدينة وجدوا جوارى الخيل (عربيات) متأهبة على الساحل
لتحملهم.
مع
وكانت عساكر البورتكيز قائمين صفوفا صفوفا وهم رافعون السلاح في سلام جلالة السلطان • فركب السيد برغش ووزير البورتكال في عربة تجرها أربعة رؤوس من الخيل وركب السيد حمود بن أحمد والسيد حمد بن سليمان ومستر جون كيرك قنصل جنرال دولة الانكليز في عربة ثانية تجرها كذلك أربعة رؤوس من الخيل وركب باقى حشم السلطان في جوار (عربات) يجرها رأسان من الخيل فسارت جوارى الحشم أولا ثم تبعها بالترتيب العربة التي كانت حاملة للسيدين محمد بن أحمد وناصر بن سعيد ثم من بعدها العربة الحاملة للسيد حمود بن أحمد وحمد بن سليمان وجناب الدكتور كيرك قنصل جنرال الدولة البريطانية ثم تبعهم فرسان البورتكيز ثم سارت في أثرهم المركبة الحاملة لسعادة السلطان برغش ووزير ملك البورتكال حتى وصلوا الى دار الملك وهو قصر عالى البنيان راسخ الأركان. وكانت الجنود
مصطفة أمام القصر وهي رافعة السلاح •
(1) أي استأذنوا
(2) ما يطلق عليه اسم فلوكة أو قارب
•