تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣١- 31 -
1
بوارج الانكليز أطلقت تلك البارجة 21 مدفعا لسلام حضرة السلطان. فكان البادى باطلاق المدافع مركب كبير وكان يحمل أمير البحر الانكليزي ثم تبعه باقى المراكب الانكليزية ورفعوا علم السلطان على سارية مراكبهم اكراما له. وكذلك لما مرت باخرة سعادته بجانب بارجة الدولة البورتيكيزية (منور) أمر قبطانها البورتكيزى باطلاق 21 مدفعا لجلالة السلطان ونشر علمه على سارية بارجته الحربية.
ثم ألقت الباخرة مراسيها، وبعد ذلك أطلقت البارجة الأميريكانية 21 مدفعا لسلام السلطان. ثم تبعتها بارجة دولة أوستريا (منور) وأطلقت
كذلك 21 مدفعا
وفي الساعة الرابعة من نهار ذلك اليوم قدم الى باخرة السلطان أمير البحر البورتكيزى ووزيره ومعاونه وسلموا على سعادة السيد وهنأوه
بوصوله بالسلامة فرحب بهم جناب السيد وقابلهم باللطف والبشاشة ثم قالوا قد أرسلنا اليك مولانا ملك البورتكيز بالنيابة عن جلالته لنطلب الى سعادتك أن تشرف بلاده بنزولك الى البر وقد أعد لجلالتك قصرا من قصوره لكي تكون سعادتك في ضيافته مدة اقامتك فى عاصمة ملكه وها نحن مأمورون أن نمتثل بأمر سعادتك. فرحب بهم السيد برغش وقال «بارك الله فيكم وفى جلالة ملككم. اننا لننزل ان شاء الله تعالى فى الساعة التاسعة ونتشرف بمصافحة جلالة ملككم المعظم».
وفيما كان السلطان يخاطب أولئك السفراء واذا بأمير البحر الانكليزي الأول ومعه الأمير الثانى وبقية قباطين الانكليز قد أقبلوا ليسلموا على سعادته فتلقاهم جناب السيد بالسرور والترحاب. وبعد أن قضوا واجبات
السلام انصرفوا الى حال سبيلهم.