تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٥٣

53

-

وكان السباق عند العرب من الأمور المشهورة. فكانوا يعقدون حلبة ويختارون عشرة رؤوس من جياد الخيل يسمونها خيل السباق وكان اسم أولها «السابق» المعروف بالمتجلى أيضا. ثم المصلى ثم المسلى ثم الثالي ثم المرتاح ثم العاطف ثم الخطى ثم المؤمل ثم اللطيم ثم السكيت. وكانوا يضعون لها جائزة يتراهنون عليها يحوزها صاحب الجواد المجلى

الباب العاشر

في زيارة أصحاب الجرائد لسعادة السلطان

قال مكاتب الديلي تلغراف: وددت لو أن تمكنى الفرصة من المثول بحضرة السيد برغش الأتشرف بمشاهدته واستقصى من سعادته عن أمور كثيرة في أحوال افريقية بحسب كونى عضوا من أعضاء الجمعية الجغرافية الملوكية، فاستعنت على نوال مرغوبى بواسطة صديقي المخاص سار بارتل فرير وصديقه حضرة القس باجر الفقيه وكلاهما من أخص محبى سعادة السلطان • فقصدت قصر سعادته نهار الجمعة 11 جون) حزيران) فقابلنى الخدم بغاية العز والاكرام وأدخلونى قاعة فسيحة مزينة بأثاث فاخر ملوكي فجلست أنتظر تشريف سعادة السلطان.

وبعد بضع دقائق واذا بخادم فتح باب القاعة ودخل سعادته بهيبة ووقار فنهض كل من كان فى القاعة اجلالا لمقام السلطان فاستقبلتنا سعادته بلطف وبشاشة لا مزيد عليهما ثم جلس على كرسى كان منصوبا له وأمرنا بالجلوس فامتثلنا لأمره وجلسنا بين يديه. فرفعت نظري الى سعادته فرأيت سمات الهيئة والوقار مرسومة فى جبهته الغراء وعينيه السوادوين تلمعان

لميع كوكب الصبح، والابتسام يلوح على شفتيه، فرحب بنا بكل أنس وبشاشة حسب دأبه المعهود.