تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٣—
فلما دخلوه أخذوا يفرجونه على الحيوانات بأنواعها متنقلين من محل الى آخر.
فان أصحاب هذا البستان قد بنوا بيوتا من حجر وقرميد وخشب لكل نوع من أنواع الوحوش الضارية كالسباع والنمورة والضباع والخيل والبغال والحمير والغزلان والأخيال وخنازير بحر النيل وسباع البحر والظرافة والدببة والذئاب والأرانب والثعالب والقنافد والتماسيح ووحيد القرن والقندس (كلب الماء) والثعابين والحيات والأفاعي والنسور والصقور والحمام واليمام والطاووس وطيور الفردوس وكل أنواع طيور السماء وأسماك البحار.
وقد سر السلطان بمشاهدة هذه الحيوانات وحسن ترتيب مساكنها ونظافتها وحسن الاعتناء فى القيام بمعاشها، وبعد أن فرغ السيد الكريم من الفرجة على هذه الحيوانات شكر أصحاب البستان وأعرب لهم عن سروره بما رآه من حسن اعتنائهم، ثم خرج في حشمه ورجال الدولة البريطانية يريد الذهاب الى ادارة البوسطة البريطانية للفرجة على هذه الادارة التي لا نظير لها فى حسن الاتقان بأوروبا كلها
الباب الرابع عشر
في زيارة السلطان لإدارة البوسطة
قصد السيد برغش الفرجة على ادارة البوسطة في 18 جون بعد الظهر. وكان الدكتور كيرك قنصل الدولة البريطانية في خدمته بمنزلة
ترجمان.
وكان شعب غفير من الانكليز علموا من اشاعات الجرائد بقدوم سعادة السلطان الى ادارة البوسطة فاجتمعوا في الشوارع التي كان ماررا بها