تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٤- 64 -
السلطان ليتشرفوا بمشاهدة سعادته. ولكن خابت آمال كثيرين منهم فان عاصفة شديدة هبت على لندن وهطلت أمطار غزيرة أجبرت المتفرجين على الفرار والالتجاء الى منازلهم.
أما السلطان ورجال الدولة فكانوا فى عربة مغطاة سترتهم من صبيب الأمطار حتى وصلوا الى باب ادارة البوسطة
•
ولا يخفى أن محل ادارة البوسطة بلندن هو من الأبنية العظيمة باشر الانكليز بناءه سنة 1814 وفرغوا من عماره سنة 1829. وهو
بناء عظيم يبلغ طوله 160 ذراعا وعرضه نحو 40 ذراعا وعلوه نحو عشرين ذراعا ونيف. وفى واجهة البناء رواق مبنى على ستة عواميد
وقد شادوا هذا البناء بطريقة غريبة تصونه من الحريق ووضعوا في خلال البناء أقنية عظيمة يجلبون بها مياها غزيرة بمعدات بخارية الى داخل البناء اذا عرض له خطر الحريق. وفيه مخادع عديدة لاستقبال الرسائل وتوزيعها • فكان يدخل الى هذه الادارة نحو 60000 رسالة كل يوم سنة 1836. ثم صار يدخلها 160000 رسالة كل يوم سنة 1842 • ثم تضاعف عدد الرسائل حتى صار يدخلها 225000 رسالة كل يوم سنة 1850 0 ثم
صار يدخلها 375000 رسالة كل
يوم نحو 500000 رسالة ونيف.
يوم
سنة 1861. وأما الآن فيدخلها كل
ويتضاعف عدد هذه الرسائل كل سنة نهار عيد سان فالنتين في 14 شباط فبروارى (أي فبراير (وهو نهار يتراسل فيه المحبون برسائل جدية وهزلية حتى يبلغ عدد هذه الرسائل ذلك النهار نحو 1000000 وجميعها تمر بهذه الادارة وتوزع الى أربابها بلندن وفي الخارج في ذلك النهار بعينه هذا ماعدا الجرائد التي لا يسعنا استيفاء عددها في هذا
الباب