تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٥-
-
فلما وصل السيد برغش وحشمه الى باب ادارة البوسطة خرج الى ملاقاته اللورد جون مانرس ومستر اسكودامور وأدخلوهم أولا الى مخدع أوائل الرسائل التلغرافية. فوقف السلطان فى صحن هذه الحجرة الكبيرة وهو ينظر بسرور عظيم الى 1000 شاب منصبين على ارسال الرسائل التلغرافية الى جميع بلاد الدنيا بسرعة البرق
•
وكان في رفقة سعادة السيد برغش زعيم الدين حمد بن محمد وقد تعجب كثيرا لما رأى واحدا من أولئك الشبان قد أرسل رسالة برقية
الى عدن واسترجع جوابها فى برهة بضع دقائق يقول فيها مرسلها ما حرفيته الطقس في عدن صحو والريح خامدة» •
ثم بعث شاب آخر من أولئك المستخدمين فى الادارة برسالة الى باريس في حضور سعادة السيد برغش فأتاه الجواب حالا يقول «عاصفة شديدة هبت على باريس والجو معتكر جدا».
ثم طلب اللورد جون مانرس الى سعادة السلطان أن يخاطب بالتلغراف واحدا من رجال دولته بعدن. فقال استفهموا من وکيلي قواسجي دينشو ليعلمني ما عنده من الأخبار الواردة من زنجبار أخيرا فامتثل واحد من الشبان المستخدمين بالتلغراف لأمر سعادته وأرسل يستفهم من الوكيل بعدن • فلم تمر دقائق قليلة الا وأتاه الجواب من الوكيل المومأ اليه يقول فيه «ما جد عندنا خبر مهم نرفعه الى سعادتك الا الخير واليوم أرسلنا رسائل سعادتك الى زنجبار صحبة الباخرة كوكوناده» • فسر السيد غاية السرور بذلك وأثنى على مدير التلغراف وشكر له مكارمه
ثم طلب مستر اسكودامور الى سعادة السلطان أن يشرف محل الآلة
(م ه - زنجبار)