تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧

بسم لله الحر الحي

الفاتحة

الحمد لله رب العالمين. المالك الدين • الذي بسط الأرض مهادا

يوم

ووضع الجبال لها أوتادا. وأرسل فى حزونها الأنهار جلابا. ومد على سطحها من الغمر بحورا عبابا. وجعل الأسفار نزهة لذوى الأبصار. وباعثا على اكتساب المعارف وكشف خبايا الأسرار. وأوحى الى نوح عليه السلام صنعة انشاء السفن وسيرها فى البحار. وعلم بنيه مد سكك الحديد لدرج القطار. وأرشدهم الى رصد النجوم هداية لهم فى الليل المدلهم. وكشف لهم عن خبايا المغنطيس عناية منه لما فيها من النفع المهم. وقال لعباده ان اسلكوا في الأرض بالطول والعرض • وجولوا البلاد. وعاشروا العباد. واخرجوا ما في قلبكم من الغم. بالجوب فى البر والقلع في اليم. وداوا من العقل الكلوم. بشرب كوثر العلوم. وفى ذلك قال الامام على رضى الله عنه:

تغرب عن الأوطان في طلب العلا

وسافر غفى الأسفار خمس فوائد

تفرج هم واكـ

اكتر ــــاب منافع

علم و آداب وصحبة ماجد

موسى

عليه

ولا جرم ان فى الاسفار فوائد جمة غير هذه منها ما قاله السلام - «لا تلوموا السفر فانى أدركت فيه ما لم يدركه أحد) ـ يريد ان الله كلمه وهو مسافر عن الأوطان. وقال المأمون - «لا شيء ألذ من السفر

فإنه يشد الأبدان وينشط الكسلان ويشهى الطعام» -. إلى غير ذلك ولهذا كان للناس فى الأسفار مذاهب. فمنهم من سافر في طلب

العلم والمعارف واكتساب الفوائد. ومنهم من أراد منها الزهد والعبادة