تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٣—
أغانى مطربة عديدة بأشهر الأنغام الأوروبية من جملتها غناء مشهور من أغانى الأوبرا الايتليانية الذى مطلعه (موسى بمصر» •
ولشدة سرور سعادة السلطان بهذا الغناء فضلا عما سواه، أمر باعادة الغناء ثانية. وهو حقيقة غناء مطرب فى الغاية وقد سمعته مرارا عديدة وأنا أفضله على جميع أغانى الأوبرا.
وبعد نهاية الغناء سار رجال الدولة بسعادة السلطان الى الرواق المعروف «برواق الملكة» وكانوا قد أعدوا فيه سفرة (1) فاخرة متفننة
بالأطعمة اللذيذة فجلس السيد ومن معه على السفرة وتناولوا الطعام
وفى أثناء ذلك قدم مدير القصر الى سعادته كتابا يحتوى على تصاوير القصر منقولة عن الأصل بتصوير الفوتوغراف على قطع كبير بأجمل
صناعة
ثم خرجوا الى صحن القصر وكانت ينابيع المياه تطفح بالعاب مختلفة تفنن بها مديرو القصر.
وفي نحو الساعة التاسعة من ذلك النهار صعد السيد الى مكان عال كانوا قد أعدوه له وزينوه بأفخر الزينات ليشاهد الألعاب النارية التي كانوا استحضروا عليها.
وكان من جملة النقوش التي رسموها بالبارود طغرة سعادة السلطان «يا فتاح» بخط عربي جميل فلما أشركوا النار بالبارود اشتعلت النقوش وظهرت كلمة «يا فتاح» فى قلب الرسم مشتعلة بنور مختلف الألوان • فضج الشعب سرورا برؤية ذلك واستحسن السلطان غاية الاستحسان مهارة مستر بروك الذي رسم تلك النقوش بلعب نارية وأثنى عليه ثناء جزيلا. وبعد أن صرف السيد برغش نهاره بالسرور والطرب رجع الى قصره سالماً غانماً
(1) المقصود بالسفرة مائدة الطعام.