تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٤- 740
الباب السادس عشر
في زيارة سعادة السلطان برايطن
خرج السيد برغش فى حشمه يريد الفرجة على مدينة برايطن وما فيها من الأحواض الحاوية جميع أنواع الأسماك. وبرايطن مدينة على ساحل البحر تبعد عن لندن نحو واحد وخمسين ميلا تقطعها سكة الحديد في برهة و 25 دقيقة. وفي سيرها تمر بقبو تحت الأرض اسمه «اكليتن» طوله 2020 ذراعا. ثم يلحق به قبو آخر تحت الأرض اسمه «ياتجم» طوله 432 ذراعا.
ساعة
وهذه المدينة من منتزهات الانكليز يقصدها الناس أيام الصيف للراحة والاستحمام بمياه البحر. وفيها من السكان نحو 80000 نفس ويزداد عددهم أيام الصيف الى نحو 100000 نفس. وقد أضحت هذه المدينة ضاحية من ضواحى لندن. وقد بنوا منازل جميلة على ساحل البحر على مسافة ثلاثة أميال وشادوا سورا واطيا لردع أمواج البحر عنها.
وقد أقاموا في ساحة استين تمثالا من نحاس للملك جورج الرابع بهذا الاسم. وبقربها عين ماء اسمها فيكتوريا. وقد بنوا جسرا من حديد يمتد من البر الى قلب البحر فوق المياه على مسافة 350 ذراعا ويبلغ عرضه نحو وهو راكز على أعمدة من حديد مغروسة في صخر تحت قاع البحر. وهو معد لمنتزهات الشعب
م أذرع
وفي أيام الصحو تعزف فوقه آلات الموسيقى لتنزيه الناس. وقد أشادوا على ساحل البحر دارا واسعة مسقوفة بزجاج سميك وجعلوا فيها أحواضا واسعة مغطاة بألواح من البلور وملؤوها بماء البحر وجمعوا اليها جميع أنواع الأسماك الصغيرة والكبيرة والأصداف والزلاحف والسرطان