تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٦

19 -

ملوكية ووضع أصبعه على شفتيه مشيرا اليهم بذلك أن يلزموا الصمت فلحظ ذلك على سعادته رجل من الانكليز الواقفين واستحلى ذلك من سعادته وقال لله در هذاء السلطان فانه قد جمع في شخصه المبجل جميع الأوصاف الملوكية الحميدة. وسر بذلك جميع الحاضرين.

وقد طبعنا صورة مدينة برايطن ومنظر الجسر الحديد الممتد فوق البحر • وكانت دار الأسماك كلها مزينة بالزهور الجميلة وبعد فروغ سعادته من الفرجة على الأسماك استدعاه حاكم المدينة الى مأدبة الطعام.

وبعد

ذلك حضر المصور مستر المباردى وصور سعادته بتصوير النور. ثم بعد ذلك استدعاه سار البرت ساسون التاجر المشهور إلى داره الفسيحة وأولم له وليمة فاخرة. ثم حضر حاكم المدينة وطلب الى سعادته أن يحضر الى قصر الفرجة لاستماع أنغام الموسيقى العذبة فأجاب السلطان طلب الحاكم وذهب في رفقته وكانت تلك الموسيقى من أحسن الموسيقات التي تدق في المرسح الملوكي بلندن.

وفى ختام ذلك أهداه ناظر دار الأسماك كتابا يحتوى على تصاوير فوتوغراف فيها رسم دار الأسماك وما ضمته. وفى أثناء ذلك نهض سار كوردى بروز وألقى خطابا استرحب فيه بتشريف سعادة السلطان. وفي خاتمة الخطاب أوعز الى صديقه جرجس باجر الفقيه أن يترجم شعائر سعادته الى ذلك الشعب الحافل ويشكر سار كوردى بروز على ما أجاد به

من الترحيب والاكرام. فنهض القس جرجس باجر الموماء اليه وقال

أيها السادات الكرام ويا أيتها السيدات المصونات اللواتي زين هذا الحفل بجمالهن البديع، قد كلفني سعادة السلطان أن اترجم لكم بالانكليزي شعائر امتنانه من حسن مكارمكم وترحابكم بقدومه الى هذا المحفل النضير غاية السرور من رؤياكم ورؤيا هؤلاء الأولاد الذين هم عز

فانه قد سر