تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٥

-

Yo

-

والكركدن البحرى والتماسيح وسمك الحيات الى غير ذلك من سكان البحور فيتوارد الناس الى هذه الدار ليتفرجوا على هذه الحيوانات الجميلة

الألوان.

ولما وصل السيد برغش الى محطة سكة الحديد استقبله بعز واكرام حاكم المدينة مستر بريدجن وسار كورى بروز و مستر استيفن ناظر شركة دار الأسماك واللورد ويليم لينوكس والشريف هو ه براون ومستر مكميلان

وسار البرت ساسون وأولاد أخوته مستر أرثور وروبين ساسون.

ثم ركب السيد برغش فى عربة مكشوفة وسار الى دار الأسماك وكان الشعب يتقاطر أخواجا ويزاحم عربة سعادته من وراء ومن قدام ويرفعون قلانسهم عن رؤوسهم ويضجون بأصوات الفرح والتهليل ويرحبون بقدومه. ولما وصلوا الى دار الأسماك رأوا أبوابها وأسطحتها مزينة برايات الدول، وكان علم السلطان الأحمر يخفق فوق جدران تلك الدار من كل جهاتها وكانت العساكر الملوكية مصطفة في سلام السلطان

ولما دخل السيد الى دار الأسماك للفرجة رافقه المعلم هنرى لى الطبايعي وصار يشرح له عن طبائع أنواع الأسماك المختلفة فرداً فرداً وكان الفقيه جرجس باجر يترجم الى السلطان كل ما كان يقوله المعلم هنرى لى. وكان ناظر الأسماك اعطى أوامر للخدم أن يطعموا الأسماك قوتها اليومى سعادة السلطان بأحواض السمك. فسر السيد برغش غاية السرور عند وانحظ (1) كثيرا بسماع البحر وسمك كلب البحر الذي هجم على سرطان

مرور

وعضه.

وفيما كان سائرا من حوض الى آخر سمع بعضا من خدمه يتكلمون بصوت جهير وهم يتفرجون على الأسماك. فالتفت اليهم بوقار ورزانة

(1) أى أعجب كثيرا