تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٦

1491

سلام سعادته و هم حاملون راياتهم الشرفية والموسيقى تعزف بألحان رخيمة. وكانت خمس عربات من عربات الملكة واقفة في انتظار سعادته على باب المحطة، وكانت العربة المعينة لركوب السلطان ذات أربعة رؤوس خيل

مطهمة

وكان قد قدم الى محطة سكة الحديد الكولونل جاردينر نيابة عن جلالة الملكة ليلاقى سعادة السلطان. فلما وصل السيد برغش الى المحطة استقبله الكولونل الموماً اليه ورحب بقدومه

وكان الشعب يصرخ بأصوات الفرح أهلا وسهلا ومرحباً بسعادة سلطان زنجبار. فرد السيد برغش السلام عليهم بيده يمينا وشمالا، ولما ركب العربة سلم الجنود عليه برفع السلاح وطفقت الموسيقى تصدح بأنغام عذبة. وفى مرور هم بشوارع القرية شاهدوا بناء مدرسة ايتون العظيمة وفيها 700 شاب من طلبة العلم. ثم وصلوا الى قصر الملكة

وبناء هذا القصر من غرائب الأبنية وموقعه على تل عال فوق شط نهر التيمس ويشغل من الأرض مساحة 13 فدانا ومشهد أسواره وما حوله من البروج والمنائر يدهش العقل ويحير الأبصار. ويبلغ علو أحد بروجه نحو 45 ذراعا. ويكشف الناظر من فوقه نحو 12 مقاطعة من الأرض، ويمتد النظر الى قبة كنيسة بولس الحواري بلندن.

ويسكن هذا الحصن حاكم قرية ونزر

وللقصر أربعة أبواب اسم الأول باب الملك هنري الثامن واسم الثاني باب سان جرجيس واسم الثالث باب الملك جرجيس الرابع واسم الرابع باب الملكة اليصابات. فمن دخل القصر من باب الملك هنري الثامن رأى معبدا مشيدا على اسم سان جرجيس أمر بانشائه الملك ادورد الرابع سنة 1474 عيسوية) ميلادية).