تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩٣

093

وبجانبه سطح آخر اسمه «الشرقى» تنزل منه الملكة الى بستانها المزين بالزهور والأشجار وتماثيل عديدة من الرخام والنحاس.

أما اسطبلات قصر ونزر فقد أنفق على بنائها مليون وسبعمائة وخمسون ألفا من الفرنكات. أما الحديقة الصغيرة المختصة بالعائلة الملوكية فهى واقعة على ضفة نهر التيمس ومحيطها نحو أربعة أميال ومساحة أرضها نحو 200 فدان وفي وسط هذه الحديقة تمثال الأمير البرت المرحوم زوج فيكتوريا الحاضرة نحته المعلم ماروكتتى الايتليانى •

الملكة

أما البستان الكبير فطوله نحو ثلاثة أميال وعرضه من ثلاثة الى خمسة أميال وتبلغ مساحة أرضه نحو 300 فدان. وفيه ألوف من الغزلان ترتع في رياضه بلا عارض وهو بالأحرى شبيه بغاب وسيع، وفي وسطه طريق تمر به الخيل والعربات للتفسيح والتنزيه تظلله أشجار من الجانبين على مسافة ثلاثة أميال من باب القلعة الى «تل الثلج» (سنوهيل) المنصوب عليه تمثال عظيم من نحاس. للملك جورج الثالث بهذا الاسم.

وبعد تل الثلج تشاهد أبنية على هندسة منازل أهل الصين واليابون (1) لمنتزهات العائلة الملوكية مشيد حول بحيرة ماء صاف واسعة جدا ومظللة

بأشجار عالية. وحولها تلال مزهرة ومروج نضرة يرتاح الناظر اليها

فلما وصل جناب السيد برغش ورجاله الى قاعة الاستقبال قدمت جلالة الملكة فيكتوريا وابنتها الأميرة لويسة زوجة الماركيزاف لورن والأميرة بياتريس أصغر بنات الملكة وسلمن على سعادة السلطان في حجرة الاستقبال التي كان قد عنى أهل القصر بتزيينها أحسن زينة فكانت جدرانها مغطاة

(1) يقصد اليابان