تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩٩

-

وثاني يوم صباحا خرج جناب السيد برغش في رجاله برفقة محبه حضرة جرجس باجر الفقيه يريد زيارة دوق اف كامبريج. وفي الساعة الثامنة بعد الظهر خرج جناب السلطان فى رجاله ثانية يريدون الفرجة على تياترو جلالة الملكة، وبعد أن صرفوا ليلتهم بالسرور والحبور رجعوا الى منزلهم

وفى صباح ذلك النهار قدم الى قصر سعادة السلطان نجل امبراطور

يابون والأمير وهو دوكا ناكيس سفير دولة يابون وكاتم أسرار السفارة والشريف كلادستون (1) و دوق اف بدفرد واللورد سدناي واللورد جالوي واللورد سالبون والشريف سار) سير (شارلس مورري وسار مونتکمري والجنرال ملكلم ومستر برسفرد هوب من أعضاء دار الندوة وسلموا على سعادة السلطان ورحبوا بقدومه وقيدوا أسماءهم في كتاب الذين زاروا سعادة السلطان برغش ثم انصرفوا شاكرين من لطف سعادته

وبعد انصراف سعادته من القصر جرى الكلام بينه وبين رجاله على ما أبدته جلالة الملكة من اللطف والاكرام في حق سعادته • فان جلالة الملكة طلبت الى سعادة السيد برغش بأن يجلس بجانبها على كرسي جميل كانت الخدم أعدته له فجلس عليه بوقار ملوكى وأخذ يتفاوض مع الملكة باللغة العربية وحضرة الدكتور باجر يترجم كلامه الى الملكة بالانكليزي

فقال السيد برغش أعزه الله قد رأيت بعيني الآن ما كنت أشتهي عليه من نعومة أظفارى وتشرفت بالنظر الى محيا ملكة الانكليز وجها لوجه فكان أبي تغمده الرحمن برحمته يحكى لنا ونحن صغار عن الملكة فيكتوريا ويقول انه يود لو تسمح له المقادير بمشاهدة هذه الملكة الجليلة. ولكن قضى نحبه ولم يقض وطره.

(1) مستر جلاد ستون وله فى تاريخ السياسة الانجليزية مكان ملحوظ.