كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

980

مرض والداه أو أحد أقاربه ولم يكن قائم بمرضه الا هو • فانه يتعين عليه الخروج اليهم حتى يصلح شأنهم ويؤدى الواجب من حقهم، ثم يرجع الى اعتكافه فيتم اعتكافه.

بليات

وبيان ذلك أن القيام بأمر هذا المريض وهذا الميت واجب عليه وتارك الواجب عاص وهو انما حبس نفسه للطاعة ولا يكون مطيعا عاصيا والله

أعلم.

التلة

قال: السائل: وجدت قولا أن الاعتكاف يفسده ما لا بد منه فمن

وجهه؟

الجواب: لا أعرف لهذا وجها، وان كان هذا القول على اطلاقه فهو باطل قطعا، لأن الأكل والشرب وقضاء الحاجة لا بد منه، وهو من ضرورات البشر، فلو قيل بفساد الاعتكاف فيه لما تصور اعتكاف أصلا

ولعله مقيد بما ذكرناه من تمريض المريض وتجهيز الميت اذا وجبا فانه لقائل أن يقول باستئناف اعتكافه اذا عارضه مثل ذلك، لأنه

يسوغ أمر عارض، فالخروج اليه وان وجب مفسد للاعتكاف لأنه حبس مخصوص وهذا ينافيه، وأنت خبير بأن فعل الواجبات لا يفسد بعضها بعضا ولا تتنافى، وناهيك أن الصلاة أعظم العبادات، وكفى بها شغلا ولا يفسدها فعل الواجبات العارض كقتل الحية والعقرب وتنجية النفس وانقاذ المال السكينة والسكون فيها مطلوبان شرعا فما ظنك بالاعتكاف والله أعلم

مع

•

أن

وسئل: عن اختلافهم فيمن أفسد اعتكافه بجماع قيل عليه الكفارة