كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

-

123

-

وفرق بعضهم فأجاز ذبيحة الغاصب دون السارق، ولعل وجه الفرق عنده أن الغاصب متمكن من الذبح حيث كان ذايد قاهره فهو كالمتصرف في ماله بالنظر الى التمكن، والسارق ليس كذلك لأنه يخشى اللحاق ويتقى كل من رأه مخافة أن يدل عليه فهو في ذبحه غير متمكن

وأنت خبير أن هذا الوجه لا يفيد الفرق اذا الكلام فيما ذبح لا فيما لم يحسن ذبحه، واذا اظهر لك انه لا فرق فاعلم أن القول بجواز أكلها أولى لأنها مال لصاحبها، ولا يضيع ماله بتعدى غيره فيه وقد وقع الذبح من مسلم

في الجملة

وذبيحة المسلم في الأصل حلال ومن اشترط سماع التسمية منه فلقوله تعالى: (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه» وهذا السارق قد فعل ما هو أشد من ترك التسمية، فلا يؤمن عليها فلا تؤكل ذبيحته الا

اذا

سمع

أنه سمى.

وأما القول بحرمتها فلانه متعد في ذبحها، فهو كالذئب والكلب العقور وسائر السباع، اذا نهش البهيمة فماتت انها تحرم فليس ذبحه بذكاه، وانما هو نهش كالذئب، قلنا لا سواء فهو متعبد بالأحكام وذلك سبع لا تعبد عليه وهذا مسلم في الجملة.

ويجوز لنا أكل ذبيحته لو كانت من ماله أو ذبحها بأذن ربها، واذا جاز هذا منه فلا دليل يحرم هذه الذبيحة على صاحبها المالك والله أعلم

بال