كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

- 21

باب في الرضاع

وسئل: عن قول بعضهم ان الصبي ان لم يكتفى بالطعام عن الرضاع بعد الحولين الى أربعة أشهر فهو فى حكم الرضاع، وقيل الى ستة أشهر بعد الحولين وقيل الى ثلاث سنين وقيل الى أربع سنين ما وجهها

مع قوله تعالى: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد ان يتم الرضاعة» فان الآية دالة على أن السنتين رضاع فما الوجه في

الزيادة؟

الجواب: اعتبروا أن الغرض من الرضاع قوام البنية وانها متى لم

تستغن البنية عن الرضاع فهي في حكم الرضاع

عالة

وذلك أنهم نظروا فرأوا أحكام الرضاع ثابتة للصبي قبل السـ لأنه لا يقوم بدونه فاطردوا هذه العلة فيما فوق البنتين

نتين

فمنهم من أطردها الى أربعة أشهر اعتبارا للغالب من أحوال الصبيان فانه قل من يبلغ هذا الحد لا يستغنى بالطعام، ومنهم من أطردها

الى ما فوق ذلك اعتبارا للنادر

وحمل هؤلاء كلهم الآية على الأغلب المعتاد بين الناس، فان العادة في الرضاع الى سنتين، وبذلك تتم المدة المعروفة عندهم فلا يفيد ذلك تقييدا

عندهم.

ويفيد عند الجمهور، لأنهم لم يحملوها على هذا المعنى، وانما حملوها على التحديد لمدة الرضاع، وأن أحكامه ثابتة فى تلك المدة لا غير، لاحتمال أن يكون للرضاع فى السنتين خصوصية لم تكن فيما بعدهما والله أعلم