كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

- 216 -

وفاة والعمال بنات

باب في الصداق

وسئل: عن اختلافهم فى الصداق، هل يجب بنفس العقد أو بالمس؟

قولان. وكذلك أجرة الأجير على العمل والحج هل تجب بنفس الأستيجار

أو بالعمل فقط قولان ما وجههما؟

الجواب: أما الصداق فعندى أنه يجب بالعقد، فإن طلق قبل المس حط عنه النصف وهو معنى القول الأول، وذلك أنه اذا عقد عليها فقد صارت مباحا له فان شاء دخل وان شاء ترك.

فالصداق عوض لهذه الاباحة، وأما القائل بوجوبه بالمس فقد جعله أجرة للبضع، وله أن يتمسك بقوله تعالى: (فما أستمتعتم به منهن فآتوهن أجور من (وبقوله تعالى: فى التي لم يسم لها صداقا إن طلقت قبل المس: «ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره» • والعلم

وذلك أنه أمر بالمتعة دون الصداق فلو كان الصداق واجبا بنفس العقد لكان لها نصف صداق المثل كانت تعطى صداق المثل بالدخول

قلنا: المتعة عوض عن نصف الصداق الذي لم يسم، ولا يلزم أن يكون العوض نصف صداق المثل، وأما قوله تعالى: (فأتوهن أجورهن» المتعة، وعن الأكثر أنه منسوخ

فخاص بتزويج

وأما أختلافهم فى أجرة الأجير فإن من قال منهم بوجوبها بالعقد،