كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

-

وأما الزنا فهو أمر قد وقع الزجر عنه والتهديد عليه في القرآن العظيم، فالمناسب لعظمة القرآن الإعراض عن تفريع الأحكام عليه وانما أوجبوا عليه الصداق بالزنا غصبا لكون الصداق في بعض المواطن أجرة للبضاع كما في تزويج المتعة قال تعالى: (فما استمتعتم به منهن «فآتوهن أجورهن».

العنا

وإذا ثبت فى بعض المواطن أنه أجرة وجب على من فعله أن يؤدى

وإنما أسقطوه عن المطاوعة، اذ بمطاوعتها أسقطت أجرتها فهي بذلك مبيحة لفرجها فلا أجرة لها، وانما قال بعضهم بثبوت الصداق للمطاوعه أيضا لأن اباحتها لفرجها لا تسقط الحق الذي أوجبه الله على ذلك

بيانه أنه قد

حرم

ذلك واباحتها هي له لا تحل ماحرم الله، فكذلك

لا تسقط ما أوجب الله

وأقول أن فى هذا القول نظر لأنه يوجب تحليل مهر البغى وهو محرم

بنص السنة. فلا سبيل الى تجويزه.

بيان ذلك أنه لو وجب عليه بوطئ المطاوعه صداق لجاز لها أن تأخذه

ومن المعلوم أن أخذه حرام بالسنة، واذا كان أخذه حراما فكذلك

اعطاؤه، ولا يصح أن يكون الشيء الواحد واجبا وحراما والله أعلم

•

وسئل: عن قول بعضهم فى المنكوحة في الدبر إنها تصدق وتحد

وقيل لا ما وجهه؟