كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

-

270 -

-

الجواب: أما القول بالمنع فلانه استخدام لليتيم وهو ممنوع لغير الوالد الا باذن الوالد، لكون الولد وماله لأبيه، فاذنه

واستخدامه.

يبيح

استعماله

وقد استخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنس بن مالك، وكان ابن عشر سنين وذلك باذن والده، وأما مال اليتيم فلا والد له يأذن في استعماله والأصل المنع، فبقى على حاله عند هذا القائل

وقيل بجواز ذلك لمصالحه لكن يضمن المستعمل عناء اليتيم اذ استعمله في شيء يخصه أو يخص غيره من الناس، لأن له العناء كغيره من العمال، وأما ان استخدامه فى ماله، أعنى مال اليتيم فلا عناء عليه، الأن منفعة

الاستعمال عائدة اليه

وصلاح اليتيم فى استعماله فى مال الغير لتمرينه على الاستعمال حتى يحسنه ويتقنه، وزجره عن البطالة وردعه عن التقاعس وايقاظه عن التناعس، ولرب لطمة خير له من لقمة خبيص

واذا نظرت الى مقاصد الكتاب والسنة علمت أن المقصود من القيام لهم بالقسط القيام لهم فى أحوالهم وأموالهم، اذ ليست المحافظة على المال بأشد عن الحال، بل الحال أولى بذلك، والاصلاح لهم مطلوب بنص الكتاب، والحال أولى به من المال.

نطا بال وأقول ان الاستعمال فى بعض المواضع يندب للقائم من وصى أو ولى