كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

- G

269 -

مما يخص اليتيم شيئا ولم ينقل لنا انه توقف عن مال لوجود يتيم فيه مـ وجود اليتامى في زمانه وكثرة السؤال عن أحكامهم. امام عالم

يسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم فاخوانكم»

مع قوله تعالى: «خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها» والآية عامة لجميع الأموال، وبهذا يحتج على أبي حنيفة في قوله رفع الزكاة عن الصبى

ل وأما القائل بالتخيير فى اخراجها فكأنه يراها حقا لازما على غير الوصى، الأنه على اليتيم، فان شاء الوصى أخرجها مساعدة لليتيم على

فرضه، وان شاء أخرجها الى بلوغه فيخبره بها ليخرجها بنفسه.

وعليه أن يقبل قوله فى هذا الموضع، الأنه حجة في ماله، ولأن الأصل عدم اخراجها، والأصل أيضا اشتغال الذمة بوجوبها حتى يصح معه اخراجها واذا عرفت أن الخير فى اليتامى ما كان صلاحا لهم، تبين لك أن الصلاح اخراجها من ماله لئلا تأكل المال.

وفى الحديث: «أتجروا فى مال اليتيم لئلا تأكله الزكاة» وربما يشق اخراجها على نفسه اذا رآها مالا كثيرا اذ من شيمة النفس الشح على الأموال: «الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة

منه وفضلا» والله أعلم

وسئل عن قولهم فيمن يستعمل اليتيم لمصالحه أنه يضمن وبعض لم

يجز استعمال اليتيم مطلقا ما وجهه؟