حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤-
272
باب في اللقطة
ق وسئل: عن قولهم فى اللقيط من الأولاد ولا وارث له أن ميراثه لمن
التقطه فرباه، ما وجهه؟
الجواب: لم يكن أحد أخص ممن التقطه فرباه وأنت خبير بأن أحكام المواريث جارية على الأخص فالأخص كما يفهم من مقاصد الكتاب والسنة.
وقد ثبت في أول الأمر ميراث الحلفاء من بعضهم بعض، وذلك معنى قوله تعالى: (والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم» وما ذلك الا للخصوصية التي أشرنا اليها.
وقضى عمر بن الخطاب أن من كان حليفا أو عديدا في قوم قد عقلوا عنه ونصروه فميراثه لهم اذا لم يكن له وارث يعلم.
وكان ابن عباس يقول: لما آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه كانوا يتوارثون بذلك حتى نزلت) وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله» فتوارثوا بالنسب
وفى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اذا أسلم رجل على يد رجل من المسلمين فهو أولى الناس بمحياه ومماته».
فهذه الأخبار تدل على ثبوت الميراث بالخصوصية.