كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

276 -

العوض الذى أخذه من غير صحة البيع، ومن المعلوم أن رضاه يعتبر كرضى البصير فلا وجه للقول بتحريمه، ولا

عطيته بتحريم

حاصل المقام أن الأثر قد ورد متكررا بقوله لا يجوز بيع الأعمى ثم اختلف في تفسير هذه العبارة، فمنهم من حملها على النقض الذي هو انتفاء الصحة، ومنهم من حملها على التحريم، وسبب ذلك تعارض معنى الجواز، فانه فى اللغة بمعنى الثبوت.

وفي الشرع بمعنى رفع الحرج وعبارة الأثر بالمعنى الأول، فقولهم لا يجوز أى لا يثبت خلافا لمن قال بمعنى التحريم والله أعلم

وسئل: عن قولهم لا يمين على الأعمى ان وقعت، ولا له كذلك

ما وجهه؟

الجواب: ذلك لأنه لا يعرف معرفة قاطعة بأن الذي له الحق هو فلان، والذي عليه الحق فلان، فلو أوجبوا عليه اليمين لأوجبوها عليه غير يقين بمن يحلف له. ولا بمن يحلفه فتكون يمينا فاجرة، لأنها مع مبنية على غيب

وذلك أنه يحتمل أن يكون الذى يطالبه هو غير الذي له الحق، وان ظن أنه هو فلا يغنى الظن عن الحق شيئا.

وليس المعرفة بالسماع كالمعرفة بالعيان، لما يحصل من اشتباه الأصوات بعضها ببعض وفى المسألة غير ما ذكرنا والله أعلم