حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧1
275
-
باب في الأعمى و بابا ب ال سويا
وسئل: عن قولهم لا يجوز بيع الأعمى ولا شراؤه ولا هبته الا أن عرف ذلك فهل البصر مشروط فى هذه الثلاثة؟
وقيل يحرم بيع الأعمى وقيل ينتقض بالجهالة ما وجه هذا كله؟
الجواب: نعم يشترط ادراك البصر من صحة التصرف في المبصرات كما يشترط ذلك فى صحة الشهادة، فان شهادته فيما لا يدرك الا بالابصار
مردودة
22115
بخلاف الأشياء التي ليس لها تعلق بالبصر كالعلم بالأنساب، والشهادة عن الشهرة فيما تقبل فيه من المواضع، فان شهادته بذلك مقبولة، اذ لا تعلق لها بالبصر البتة.
فالأعمى واليصير فيها على سواء، وكذلك تصرفه في الأشياء التي لا تعلق بالبصر فيها كالنكاح والطلاق والعتاق والخلع وأشباه ذلك فان البصير والأعمى في هذا سواء
وانما الكلام فى تصرفه فى الأشياء التى لا تدرك الا بالابصار، فقيل تصرفه فيها من بيع وهبة وغيرهما لا يجوز، ومعنى ذلك لا يثبت. وفسره بعضهم بأنه حرام وليس كذلك بل المراد به رفع الصحة في نفسه.
ومعناه أن البيع غير صحيح، فان سكت عليه فكأنه أعطاه ذلك وقبل