حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥-
283
ولا مستند لهذه الأقوال الا ما يوجد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر معاذ بن جبل أن يأخذ فى الجزية دينارا على واحد في السنة وقال له خذ قيمة الدنانير مغافر وهي ثياب
وقد عمل به عمر في بعض القرى، وروى عنه أنه كتب الى عامله عثمان بن حنيف فى الكوفة بأن على الغنى أربعة دنانير، وعلى المتوسط دينارين وعلى الفقير دينار، وروى عنه غير ذلك
وكان على يأخذ الجزية من كل ذى ضيعة بحسبه، وكان يأخذ من صاحب الابر ابرا، ومن صاحب الحبال حبالا، وهكذا وهذا كله يدل على أنها غير محدودة، وأن القائل بالتحديد انما قال ذلك بحسب زمانه وأهله، ولكل زمان حكم، وأما العبد فلا جزية عليه لأنه مال
والمقصود من الجزية اذلال أهل الكتاب واهانتهم على شركهم حين اختاروا الشرك على الاسلام يدل عليه قوله تعالى:
حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون» واهانة العبد لا تفيد عزة الاسلام وانما يفيد عزة الاسلام اهانة الملوك والجبابرة الأكابر، واتباعهم من أهل الأنفة والبطش
JET
وأما المرأة والطفل والراهب والشيخ فلا جزية عليهم للنهى عن قتلهم ومن نهينا عن قتله فلا تؤخذ منه الجزية لأن الجزية دفع عن النفس، ولا معنى للدفع عنها مع النهي عن قتلها والله أعلم