حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧-
295
-
المال وأخذ نفسه، ولعمرى ان لم يكن الصلاح في الاقدام فلا يكون في العجز، بل الخير كل الخير دنيا وأخرى فى التشجع بالحق والله أعلم.
وسئل: عن قولهم انه لا يسلم على الباغي وفي الصبى قولان وفي الرد كذلك ما وجهه؟
الجواب: أما الباغى فلا يسلم عليه، لأن السلام أمان فاذا سلم عليه المسلم فكأنه أمنه وهو مأمور بقتاله، وهذا يقتضى أن منع التسليم عليه حال المحاربة لا حال الصلح والتأمين، فان السلام حق الأهل التوحيد من بعضهم لبعض
فاذا لم يكن في فعله محذور شرعا فعل، ويمكن أن يكون ترك السلام عليه الأجل اظهار الغضب فى الله، ومن هنا قالوا لا يسلم على أهل المعاصى والملاهي، ومانع الحق والطاعن في دين المسلمين ومن هاجره المسلمون
والمرأة العاصية لزوجها أو العبد الآبق وأهل الفتنة كلهم. والمبتدع في دين الله قالوا ومن سلم عليه أحد من هؤلاء فليس عليه أن يرد السلام، وأما ترك التسليم على الصبي وعدم رده عليه، فلأن الصبي غير مكلف لذلك فلا يسلم عليه ولا يجب رد سلامه اذا سلم.
وأقول انه وان كان غير مكلف فقد أمرنا بتعميم السلام على أهل الاسلام، وأمرنا بتمرين أطفالنا وتوطينهم على معالم الاسلام وحثهم على مکارم الأخلاق، واذا تركنا السلام عليهم ورده اليهم أفضى ذلك الى