حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧-
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقام الحدود في المساجد ولا يقتل الوالد بالمولد
واذا لم يثبت القصاص في القتل مع أنه أعظم الجنايات فمن الأولى ألا يثبت في الجروح لأنها أخف جناية، ثم ان قوله تعالى: ولا تقل لهما أف» يدل على تحريم الايذاء للوالدين، وهو متناول القصاص وغيره من أنواع الأذى
والسر فى ذلك أن الوالد سبب لوجود الولد فلا يليق أن يكون الولد سببا بعدم وجود الوالد، وأما الحر فلا يقتص منه للعبد لعدم
التكافيء
يدل على ذلك قوله تعالى: (الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى
بالأنثى».
وعن على أنه قال: من السنة ألا يقتل مسلم بذى عهد ولا حر بعبد
وعن على أيضا أن رجلا قتل عبده فجلده رسول الله صلى الله عليه وسلم ونفاه سنة ولم يقده به وروى أن أبا بكر وعمر رضى الله عنهما كانا لا يقتلان الحر بالعبد بين أظهر الصحابة من غير نكير
وسواء في ذلك كان العبد لقاتله أو لغيره، واذ ثبت هذا في القتل فهو في الجروح أولى، وقال أصحاب الرأى من قومنا أن النفس تقتل
بالنفس.
ولو اختلفتا مطلقا فيقتل المؤمن بالذمى والحر بالعبد والوالد بالولد،