حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦1
334
ولا يمكن التوصل الى أخذ القصاص منها، وأجمعت الأمة أنه لا قصاص
في العظام.
ويدل على ذلك قوله تعالى: (والجروح قصاص» لأن الجروح تختص باللحم دون المعظم، والأثر فى العظام يسمى كسرا أو ثلما أو شعا ولا يسمى جرحا، وأما الجائفة فلا قصاص فيها لأنها لا يمكن التوصل الى أخذ القصاص منها كالعظم
وأما العضو الزائد فلا قصاص فيه لأنه لا يوجد مثله في الفاعل وليس له أن يقتص من غير الزائد لأنه يكون أخذ غير حقه وان وجد مثل ذلك العضو في الفاعل اقتص منه.
وأما السن اذا نبت فلا قصاص فيه مخافة الا ينبت من الفاعل اذا قلع، وأما الشعر والظفر فلأنهما ليسا من الجروح وكذلك اللطمة ذلك كله الأرش، وكذلك ذهاب الجماع والكلام والعقل
والضربة، مع والشم والصمم فان هذه الأشياء ليست من الجروح في شيء.
والقصاص انما شرع فى الجروح خاصة، وأما الصبي والمجنون فلا يقتص منهما لأن جراحهما فى حكم الخطأ ولأنه لا عقل لهما أو لم
يخاطبا بالتكليف
وكتب مروان الى معاوية أنه أتى اليه بمجنون قد قتل رجلا فكتب اليه معاوية أن أعقله ولا تقدمنه فانه ليس على المجنون قود وكتب اليه مرة أخرى في سكران قتل رجلا فكتب اليه معاوية أن أقتله به.
وأما الأب فلا يقتص منه لولده لحديث ابن عباس رضى الله عنهما