كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

1

ومن حفظنا عنهم من أهل العلم بالمغازى من قريش وغيرهم، لا يختلفون عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عام الفتح: لا

» لا وصية لوارث (ويؤثرونه عمن حفظوه عنه ممن لقوه من أهل العلم، وكان نقل كافة عن كافة هو أقوى من نقل واحد

والمشهور أن هذا الحديث غير متواتر، وقال ابن حجر الحجة في ذلك هي الاجماع على مقتضى هذا الحديث كما صرح به الشافعي وغيره، فقد تقرر أن هذه الآية منسوخة بآية الارث عند بعضهم، وبها مع الحديث عند بعض، وبالحديث وحده عند الشافعي، وبالاجماع عند بعض وأر لم يتعين

دليله.

وقبل هذه الآية هي نفس آية الارث لا نسخ فيها، والمعنى كتب عليكم ما أوصى به الله من توريث الوالدين والأقربين فى قوله: «يوصيكم الله في أولادكم» وكتب على المحتضر أن يوصى للوالدين والأقربين بتوقير ما أوصى الله به لهم، وأن لا ينقص من أنصبائهم، وزعم بعضهم أيضا أنها لم تنسخ والوارث يجمع له بين الوصية والارث بحكم الآيتين ويرده الاجماع أنه لا وصية لوارث والله أعلم.

وسئل عن قولهم ان ولى الصبى والمجنون مخاطب في حقهما فيما يتعلق من الأحكام بأموالهما كأداء الزكاة عنهما، واخراج الحقوق الى أهلها من النفقات وغيرها من اللازمات، أيكون الولى على هذا مخاطبا بخطابين.

أحدهما يخصه والآخر يخص صبيه ومجنونه حتى لو ضيع فيهما يكون مستحقا للعذاب من جهتين، وما بالهم لم يجعلوا الخطاب متوجها الى