كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

00

اذا بلغ أخرج ذلك ذلك من ماله، فيكون كالنائم اذا استيقظ

الصبي حتى وكاساهي اذا ذكر.

الجواب: هو مخالب بخطاب واحد لهذا ولهذا وليس هو بأشد من تعدد الفروض على الشخص الواحد، نعم هو نوع فيها والتكليف بالجميع واحد، فلو ضيع فيه استحق العذاب على تضييع كل فرض من الفروض، فهو معذب على تضييع فروضه لا على تضييع فرض صبيه أو مجنونه، وانما لم يجعل الخطاب متعلقا بالصبى لكونه لا أهلية له

فيخاطب بذلك، لأن عقله غير تام وليس هو كالنائم والساهي، فانهما من العقلاء لولا العارض، فهما داخلان في جملة المخاطبين لوفور عقولهم حال الانتباه والله أعلم

وسئل: عن قول من قال أن أكل الميتة للمضطر مباح وليس بواجب عليه ما وجهه؟ وهل عنده اذا لم يأكل منها ومات يكون سالما؟

الجواب: لعل مراده بالاباحة واباحة الأكل منها دون الترخيص لأن نفس الأكل مباح، وأن الواجب الترخص عند خوف الهلاك لقوله تعالى: ولا تقتلوا أنفسكم».

وقوله: «ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة «فهما شيئان مختلفان في الاختيار وان اتفقا في المعنى، فالأكل فى نفسه مباح لقوله تعالى:

من

التحريم

الا ما اضطررتم اليه (فانه استثناء من التحريم والاستثناء اباحة والوجوب درجة فوق ذلك وانما ثبت الوجوب في هذه الصورة عند خوف الهلاك لتحريم قتل النفس فانه لما ترك احياءها مع قدرته عليه يكون كالقاتل لها والله أعلم.