كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٧٢

وأما القول الأول والثانى فقد اعتبر فى الوطن مكانا مخصوصا من

البلد، فمنهم من اعتبر أن الوطن بيته فقط وسائر البلد طرف له،

ومنهم من اعتبر أن الوطن ما أحاط به السور ومرجع الجميع الى

اعتبار الوطن والاختلاف ناشيء عن حده وصفته والله أعلم

وسئل: عن الأصل في صلاة البادى انه يتم حيث نصب عموده وكذلك السائح حيث وضع عصاه؟ وهل فى ذلك سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

الجواب: أما سنة نرفعها منصوصة فلا نعلمها، وأما مجال العرب في زمانه صلى الله عليه وسلم فيقتضى أن تكون صلاة البادية عن اذن من الشارع، وذلك أن أكثر العرب في زمانه صلى الله عليه وسلم بداة فلا يتركون في أمر صلاتهم بغير بيان.

على أن أصحابنا اتفقوا، فى وجوب الاتمام على البادي في باديته، وان اختلفوا فى بعض المواطن من ذلك فهذا أيضا يقتضى أنهم قد حفظوا ما لم تحفظ، وعلموا مالم نعلم من ذلك

وأما السائح فلم نجد سنة في صلاته، بل وجدنا النهي عن السياحة في هذه الأمة لأن رهبانيتها الجلوس فى المساجد، لكن بعض المسلمين قاسه على البادى حيث لم يجعل لنفسه وطنا مخصوصا

وقال أبو الحواري فيمن خرج سائحا ليس له دار يتخذها سكنا فانه يصلى قصرا وهذا منه رحمه الله تعالى ثبوت على الأصل في أمر

العبادات. الا انا