كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ٨٥

-

-

بذلك لأهل البادية، فهذا يدل على وجوبها على كل مسلم غنيا كان أو فقيرا. وكان قيس بن سعد بن عبادة يقول: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت لم يأمرنا ولم ينهانا ونحن نفعله، فهذا من قوله يدل على أن

وجوبها منسوخ بوجوب الزكاة، وأنها ندب لا غير، لكن رد بأن نزول فرض لا يوجب سقوط فرض آخر

ويعترض بأن الدلالة انما هى فى قول الراوى لم يأمرنا ولم ينهانا لا فى نفس نزول الفرض الثاني.

وأما القول بوجوبها على الغنى دون الفقير فيدل عليه حديث ابن

عباس قال:

فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم

من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين. وبيان ذلك.

انها فرضت طعمة للمساكين، فهى حق لهم لا عليهم ويرد بأنه مفهوم عارضه المنطوق فى الرواية الأولى فان فيها التصريح بوجوبها على الغني والفقير والمنطوق مقدم على المفهوم. مع أنه يمكن الجمع بينهما بأنها فرضت طعمة لهم حتى من بعضهم لبعض

ثم أن الحكمة في مفروضيتها وهى التطهر للصائم من اللغو والرفث تقتضى عموم وجوبها على كل صائم غنيا كان أو فقيرا ويعضده ما في الرواية الأخرى عن ابن عباس قال: