دراسات نقدية في الأدب العماني أيمن محمد علي ميدان

دراسات نقدية في الأدب العماني لأيمن محمد ميدان

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

دراسات نقدية في الأدب العماني

102

الأبيات التي تروقهم تارة أخرى طالبين منه تخميسها، مما حدا بالشاعر إلى

أن يستنفر طاقاته الإبداعية لتحقيق هذا المطلب.

ولئن كان للسيّد ثويني بن سعيد كبير أثر في تحريض شاعره ابنِ رزيق على معارضة الحلّي بديوان كامل فإنَّ للسلطان تيمور بن فيصل دوراً مشابهاً عندما أثرى تجربة أبي الصوفي بسيل من المخمسات التي كتبها أبو صوفي مجاراة لذائقة سلطانه الراقية وتحقيقاً لرغبته، مثال ذلك تخميسه أربعة أبيات لبهاء الدين زهير اقترحها السلطان تيمور بن فيصل؛ فقال: (17) إلى نيل العُلى كم من رسوم قَطَعْنا بالسُّرَى ولكم تخوم

مجرد مُنشئات من سموم وركب كالنجوم على نجوم مَرَقْن من الفَلاة به مُروقا

حنايا كالقسي هم تهاوى بحورُ نَدَى إذا ما الضيفُ آوَى وإن مرض الزمانُ بهم تَداوَى سَرَيْنَ بهم كاهمُ تَشاوَى

على الأكوار قد شربوا رحيقا

وكانت استجابة أبي الصوفي لذائقة سُلْطانِهِ الشاعر أيضاً تتجاوز تخميس ما يُطْرَحُ من أشعار تروقه تارة ويبدعها بنفسه تارات أخر (18)، فراح يُجيز ما يُطْرَحُ عليه ويُخَمِّسُ ويُشَطْرُ في آن واحد، إذ قال إجابة الدعوة السلطان أبي سعيد مُجيزاً ومُخَمِّساً ومُشَطْراً بيت الفارعة بنت طريف في رثاء أخيها … بصَرْفِ البَيْتِ في رثاء غُلامٍ من خَدَم الحكومة، فقال

مُجِيزا: