دراسات نقدية في الأدب العماني لأيمن محمد ميدان
الجزء ١ · صفحة ١٠٧دراسات نقدية في الأدب المعاني
الشامسي
107
عبد الله الخليلي (17 - 24)، ثم أتم محسن بن سعود العامري بقية الأبيات الخمسة، والحقيقة أن هؤلاء الشعراء الخمسة وإن جمعهم عشق للبارودي وداليته فإنهم اختلفوا فيما بينهم صَنْعَةً وشاعرية، فطغت على تخميسات سمَةُ التَّكلف، واتّسم تخميس العامري بالتباين دلالة وسبكاً، أما البكري وعبدالله الخليلي فقد حلقا عالياً عندما أحدثا نمطاً من الاتساق الدلالي فبدت أشطارهما وأشطار البارودي ممتزجة امتزاجاً يوقع المتلقي في شرك الحكم بانتمائهما لمبدع واحد فقط. (32) انظر تخميس البكري للأبيات الأربعة الأولى لتتجلى لك قُدْرَتُهُ على إحداث نمط من الاتساق البنائي والدلالي بين نَصَّيْن: (33)
إذا رُمْتُ أَمْراً والعوائق ضده
فمَن لي به دَرْكاً وقَد شَطٌ بُعْدُهُ
على انني لما بدا لي صَدهُ
رضيتُ من الدُّنْيا بما لا أوده وأي امرئ يقوى على الدَّهْرِ زَنْدُهُ