دراسات نقدية في الأدب العماني لأيمن محمد ميدان
الجزء ١ · صفحة ١٠٦دراسات نقدية في الأدب العُماني
1.1
لساني مملوء من القول جَوْهرا على أنّ في صدري لذا الدُّرِّ أَبْحُرا
مضمناً إياها حنايا مُخَمَّس يبدؤه قائلاً: (28) دعاني أعادي في الدُّنى مَنْ تكَبَّرا وأهم ألفاً للزمان تعصرا
ولئن خَمْسَ أبو سرور رائية أبي وسيم تامة نظراً لمناسبة أجزاء رسالة قصيدة أبي وسيم كلها لمراد أبي "سرور" (29) فإنه اجتزأ من دالية البارودي التي عارض بها المتنبي (30) ما يَتَّسق ومراده، طارحاً مقدمته الغزلية جانباً. وطالع قصيدة البارودي: رضيت من الدُّنْيا بما لا أوده وأي امرئ يقوى على الدَّهْرِ زَنْدُهُ
(31)
ويُفضي بنا تخميس أبي سرور لدالية البارودي إلى الملمح التالي ويتجلّى فيما يمكن تسميته بجماعية التخميس.
-ب جماعية التخميس
ويتجلى هذا الملمح في اتفاق ثُلَّة من الشعراء على تخميس قصيدة ماء فَيُوَزعون أبياتها فيما بينهم، ثم ينبري كُلُّ واحد منهم مُستَنفِراً طاقاته للقيام بما أُنيط به. وقد لقيت دالية البارودي السابقة استحسان خمسة شعراء ينتمون إلى المدرسة الشعرية السمائلية - إن جاز هذا التعبير - فراحوا يخمسونها تخميساً تتابعياً، وهم موسى بن عيسى البكري الأبيات 1 - 8) وعلي بن منصور الشامسي (9 - 13) وسعود بن علي الخليلي (14 - 16) وأخوه