دراسات نقدية في الأدب العماني لأيمن محمد ميدان
الجزء ١ · صفحة ١٣دراسات نقدية في الأدب العُماني
سنمد أغصان الفؤاد المثمرات تميس بالخير العميم نَتَدَرَّعُ الصبر الجميل، ونرتدي ديباجة العمل الدؤوب
نُحْيِي المفاخر والمآثر والمناقب وانتصارات البروق
ثمة تساؤل ملح تطرحه القراءة المتأنية لقصيدة من سدرة الأقمار وقصيدة (مهد ومجد) أيضاً يدور حول إمكانية كتابة نَص شعري يتخذ من الوطن ثيمة أساسية، ويبقى محافظاً على خصوصيته الفنية والحقيقة أن سعيدة بنت خاطر تبدو مخلصة لتجربتها متحمسة لعملها. ومع ذلك فقد جاءت قصيدتها غير مخلصة للمدركات الجمالية لفن الشعر بشكل مُرْض، وذلك لضعف في اللغة وعدم قدرة
على توظيف آليات التشكيل فراحت بعض المفردات التي تَحدُّ - بنتوئها وغُربتها من التدفق الإيقاعي تارة والامتداد الدلالي تارات أُخر ــ تأخذ سبيلها صوب نسيجها الفني، من ذلك قولها فرّ الفؤاد) / (ضجّ الحسنين) / (يمتاح) / (شى الذنوب) / (نهور) … وغيرها. هذا إلى جانب سطحية توظيف الشخصيات التراثية الجلندى بن مسعود (1) / مهنا بن جيفر اليحمدي (2) / سلطان بن سيف الثاني
1
بعد
الجلندى
بن مسعود بن جلندى الجلنداني المؤسس الأول للإمامة الإباضية في عمان، تولى الإمامة عامين وشهرا، فأقام الحدود وحكم بالعدل ودانت له عمان بالولاء، مما أوغر صدر الخليفة العباسي أبي العباس السفاح فدفع إليه بحملة بحرية يقودها خازم بن خزيمة فاستشهد ورفاقه في موقعة جلفار) رأس الخيمة الآن. (. فضله الإمام السالمي على غيره، فقال: لا أعدل بالجلندى إماما بعمان فإنه جمع الصفات الثلاث: العلم والعدل والشهادة … انظر: ابن الأثير، البداية والنهاية) دار الفكر العربي، القاهرة 1967 م) 59/ 10، السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان) ترجمته)، والسيابي، عمان عبر التاريخ (منشورات وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط 1982 م) 1/ 227 255
من
باتفاق بويع
، أئمة عمان بالقرن الثالث الهجري) 226 - 237 هـ)، وترتيبه السادس في سلسلة الإمامة الإباضية، العلماء بعد وفاة الإمام عبد الملك بن حميد العلوي، وقد شهدت عمان في عهده من الازدهار والقوة ما لم تبلغه من قبل، وقد اتسم بالهيبة والوقار، ودامت إمامته عشر سنوات وتسعة أشهر. انظر: السالمي و السيابي (مصدرين سابقين).