دراسات نقدية في الأدب العماني لأيمن محمد ميدان
الجزء ١ · صفحة ١٢دراسات نقدية في الأدب العُماني
رقصت على تمويجة الفَلَج الطروب
ومع التراب الْمُحْمَلِيِّ اللمس خمري السُّهوب
فرأى عمان سحائب الشعر التي …
انهمرت تسيلُ بعاطر العلم الخصيب
12
ومن خلال لغة شفافة تعتمد الإيحاء ولا تسقط في شراك بلاغة تقليدية وعبر توظيف بسيط للشخصية التراثية التي تضرب بجذورها في التاريخ العُماني وتحتل مكانها في الذاكرة الجمعية لأمتها راحت تعبر عن وعيها بتجربتها الشعرية من خلال المزج الرائع لبعدي: الوطن القائد، حيث يتسع وجدان القائد فتتشكل خارطة الوطن، ويُكتثر الوطنُ فيصبح زورقاً يسبح آمناً في العينين، فقالت: مَنْ ذلك الآتي الذي ابتسمت له كُرَبُ الخطوب؟
فمن (الْمُهَنَّا) حَزْمُهُ
ومن (الجُلَنْدى) وَمْضَةُ الفكرِ النَّجب
وسقاه (قيد الأرض) من وثباته
يمتاح نور الحق من تقوى القلوب
مَنْ ذلك الآتي الذي غسلت عُمان بفجرِه شَتّى الذنوب؟
ثم تنحو لغة القصيدة منحى مغايراً أبعدها عن الشفافية المتكئة على الإيحاء،
ومال بها إلى استرخاء بنائي وخضوع لترعة خطابية زاعقة، فقالت:
عهداً علينا لن نُضَيَّعَ ما غرستم
ما سكبتم …
في القلوب