دراسات نقدية في الأدب العماني أيمن محمد علي ميدان

دراسات نقدية في الأدب العماني لأيمن محمد ميدان

الجزء ١ · صفحة ١٥

دراسات نقدية في الأدب العماني

على ضفاف رُؤى ظمأى من الحورِ

كان احتقاناً بلون الريح ينفه

ليلٌ يزف نقاء الصمت للخـ

المَوْجُ يكبرُ والإعصار في شبق

يَصُبُّ لعنته الخرساء كالشرر

15

و لم يقف الشحي عند تغذب مناخ قصيدته برتوش من التراث، بل راح يُوَفِّفُ بوعي شديد شخصية "السنا، باد" رامزاً بها لنفسه، وجزيرته الفاضلة التي طالما بحث عنها بعمان، ليجعل من عثور السندباد على جزيرته معادلاً للقاء الشاعر المحب لعمان العشق الأول والمعشوقة الأخيرة، فقال:

لف الضلوع صقيع الخوف وانطفأت روح القناديل تقريعاً من المطر هنا تهامى رفيف الضوء ممتطياً نفحَ اللبان كريقِ الطَّلِّ في السَّحَرِ

تَنَفْسَ الصبحُ ميلاداً ونورسه غَنَّى، فلوى ذراع اليأس والخدر مَنْ ذلك الشاطئ الأقصى؟ أيجمعني؟ لمن تراه امتداد الساحل القمري؟ لم النخيل اشرابت والوجومُ لوى عنائه ياتري ما وجهة الخبر؟ قالوا: هي الوعد أحضان الأمان هنا هذي "مَجانُ" ملاذ الحب للبشر وتلك الخاتمة المنطقية بقدر ما تُقَرِّبُ النص الشعري من موضوعه وتوصل المبدع لمبتغاه، فهي تضعنا كمتلقين أمام نهاية مفتوحة وتضع النص - أيضاً - أمام - آفاق مفتوحة لاستكمال مشروعه.

على أن (الشحي) وقع في بعض المزالق الأسلوبية والتصويرية التي تعود - في

كثير منها إلى حداثة عهده بمكابدة القصيدة والقصيدة مراوغة وعالم الشعر