دراسات نقدية في الأدب العماني أيمن محمد علي ميدان

دراسات نقدية في الأدب العماني لأيمن محمد ميدان

الجزء ١ · صفحة ٢٢

دراسات نقدية في الأدب العماني

22

لكنني أبتغي ليلاً ليلاً ماله ألق

أريد غانية تشدو وتنشدني:

يا حامل الهم قد أودى بك الحمق

وعلى الرغم من دوران القصيدة حول حالة إنسانية على قدر كبير من التعقيد والتعبير عنها بأدوات بسيطة وصور مكتظة بطاقات تعبيرية ثرة فإن ثمة تنافراً دلالياً يفضي إلى عدم حدوث انسجام في الواقع النفسي أحيانا … على أنني أسارع فأقرر أن هذا التنافر في الوقع النفسي لا يعكس تشتت رؤى أو انفصام نسيج، بل إنه وليد حتمية فنية، فهو تنافر نابع من تجربة تعكس توتراً باطنياً إزاء إحساس المبدع بعبثية الوجود وعدم جدوى الحلم، وما يصاحبه من ضجر يتشح بعباءة انفراج مراوغ ومخاتل يوحي بالمجيء ولا يجيء

ثالثا: النص الغائب: (1)

إذا كان النص الشعري - باعتباره مُغطى حضارياً - يحمل سمات ذات مبدعة مغلقة، فإنه - في الوقت ذاته - ينفتح علي ذوات تنتمي إلى فضاءات فكرية وحضارية متنوعة، ونصوص غائبة تمارس فعلها في خفاء. ولو نظرنا في النصوص الشعرية المختارة من هذا المنظور لوجدنا ثلاثاً منها تفوح في تضاعيفها روائح

آثر د. محمد الهادي الطرابلسي مصطلح النص الغائب، بينما حقق مصطلح التناص انتشارا واسعا لدى النقاد المعاصرين، وقد حاول كل من عبد الملك مرتاض ومحمد عبد المطلب البحث عن جذور له في تراثنا النقدي القديم، انظر: خصائص الأسلوب في

الشوقيات