دراسات نقدية في الأدب العماني أيمن محمد علي ميدان

دراسات نقدية في الأدب العماني لأيمن محمد ميدان

الجزء ١ · صفحة ٢٦

دراسات نقدية في الأم دب المعاني

26

مسعود (مؤسس الدولة الإباضية في عُمان عام 132 هـ) ومُهنَّا بن جَيْفَر اليحمدي

و سلطان بن سيف الثاني الملقب لشجاعته بقيد الأرض، فقالت:

مَنْ ذلك الآتي الذي ابتسمت له كُرَبُ الخطوب؟

فمن (المهنا) حزمة ..

ومن الجاندى) ونصة الفكر النجيب

وسقاف (قبة الأرض) من وثباته

نان نور الحق من تقوى القلوب

والشاعرة باستدعائها لهذه الشخصيات تشيع في تضاعيف قصيدنها قيماً روحية وفكرية ووحدانية مرتبطة بها وراسخة في وجدان هذه الأمة. والشاعرة إذ تتوسل إلى الوصول لوجدان المتلقي عن طريق توظيف بعض مقومات تراثه تكون قد سلكت أكثر الطرق تمهيداً، وأشدها تأثيراً أيضاً.

آفاقاً

على أن توظيف الشخصية التراثية - وإن فتح أمام الشاعر المعاصر دلالية رحبة - لا يخلو من مخاطر ومحاذير، فمحمد عبد الكريم الشحي رغم توفيقه الكبير في توظيف شخصية (السندباد) إلا أنه وقع في فَجٍّ استدعاء شخصية "كاد الإسراف في استخدامها يسلبها كل طاقاتها الإتحادية ويفقدها كل إشعاراتها الرمزية" ().

وسعيدة بنت خاطر لم توفق في التعبير بشخصياتها رغم ثرائها وتحققها تاريخياً، إذ جاء استخدامها جزئياً، متخذة من الشخصية المكتترة بالدلالات بديلاً إشارياً أحادي الدلالة، يعمق معنى وبوجز فكرة، وبعد هذا النمط أبط صور التوظيف وأكثرها سطحية أيضاً.

1 المرجع السابق ص 186.