دراسات نقدية في الأدب العماني أيمن محمد علي ميدان

دراسات نقدية في الأدب العماني لأيمن محمد ميدان

الجزء ١ · صفحة ٥٢

دراسات نقدية في الأدب العُماني

52

وللحادث القديم الذي تسبب في إصابة قدمه اليسرى .. وكقوله: "قديما حيث كنت صغيراً ..... وقد يأتي بلا إشارة مندساً في تضاعيف القصة. وإذا كان "الارتداد إلى الوراء يمنح للزمن الماضي فرصة أن يفرض هيمنته على زمن القص، بما يحمله من دلالات نفسية، فإن (الحلم يفتح لزمن القص نافذة على المستقبل، ففي قصة انتحار عبيد العماني) يصبح (الحُلْمُ) وَحْدَهُ وسيلة للفرار من انسحاق الذات وطاقة الانعتاق. كما يصبح (الحلم) في قصة (بغية (الرائي) أداة للتمرد وتجاوز القيد، فإذا كانت الغرفة المظلمة قيداً يَحدُّ من الانعتاق فإن (الحلم يصبح وسيلة للتجاوز والانعتاق. كما لجأ - أيضاً - القاص العُماني إلى تيار الوعي باعتباره وسيلة من وسائل الكشف عن العوالم الداخلية للشخصية الصانعة للحدث، ورصد موقفها مما يدور حولها من متغيرات، وتتجلى هذه التقنية في (بغية الرائي)

لمحمد القرمطي. وفي النهاية كانت هذه الورقة مقاربة أولى لرصد تجليات الزمان والمكان على مرآة فَنّ القصة العُمانية، وهي مقاربة لا تزعم الشمولية، وتحتاج إلى مقاربات أخريات.

" ورقة تقدم الباحث بها في ندوة القصة العمانية القصيرة التي أقيمت في المنتدى الأدبي بسلطنة عمان في يناير

2002 م، تحت رعاية وزارة التراث القومي والثقافة

ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا