دراسات نقدية في الأدب العماني أيمن محمد علي ميدان

دراسات نقدية في الأدب العماني لأيمن محمد ميدان

الجزء ١ · صفحة ٥٧

دراسات نقدية في الأدب العماني

أولا- أنماط المعارضة:

يمكن أن ندرج معارضات الشعراء العُمانيين وفق ثلاثة أُطُرِ تتمايز فيما بينها وهي معارضات ملفوظة ومضمرة ومجملة.

1/ 1 - المعارضة الملفوظة:

وهي ما صاحبها نص صريحٌ على نيَّة المعارضة، وتُعَدُّ أقل الأنماط بروزاً، إذ قلما صرح الشاعر العُماني بقصد المعارضة، مثال ذلك ما حدث في معارضة النبهاني لأبي العلاء المعري حين نقرأ في بداية المعارضة الجملة الآتية (وقال أيضاً يعارض المعري) (9)، ومثله أيضاً ما حدث في معارضة ابن رزيق لمعلقة طرفة بن العبد إذ صُدّرت معارضته بالجملة الآتية: وقال يمدحه … ويُعارض بها معلقة طرفة المشهورة) (10) وأما أبو الصوفي فإنَّه أشار إلى المعارضة صراحة في أربعة مواضع، حيث صر حائيته التي مدح بها السلطان فيصل بقوله: "وقال … مُجاريا لقصيدة ابن النحاس". (11)

2/ 1 - المعارضة المضمرة:

وهي تلك التي لا تُصَدَّرُ بنص صريح، وإنما يمكن رصدها من خلال الاتساق الإيقاعي بين القصيدتين، فيحمل إنشاد القصيدة الخالفة استدعاء السالفة، والمسكوكات اللفظية والتركيبية التي تُهاجر قصداً أو طواعية من القصيدة الأم، أو تضمين صدر بيت أو عَجُز آخر في تضاعيف القصيدة المُعارضة، ويُعدُّ هذا النمط أوسعَ الأنماط الثلاثة شيوعاً لدى الشاعر

العُماني.