دراسات نقدية في الأدب العماني لأيمن محمد ميدان
الجزء ١ · صفحة ٥٨دراسات نقدية في الأدب العماني
58
ويمكن جلاء هذا النمط في عينية سليمان النبهاني التي رثى بها أخاه
حساماً، مُصَدْراً إياها بقوله: (12)
نبأ له تصلى القلوبُ وتَخْشَعُ وتَفِيضُ بالعبر الجفون وتمعُ
(13)
وهو طالع يستدعى إيقاعه نصاً شعرياً غائباً يتجلى في عينية أبي ذؤيب الهذلي في رثاء أبنائه الخمسة الذكور، ويُصَدِّرها بقوله: أمن المنونِ وريبها تتوجعُ والدَّهْرُ ليسَ مُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ
على أنني أسارع فأقرر أنَّ الاتساق الإيقاعي وحده لا يصلح معياراً للحكم بوقوع المُعارضة، ولكن وحدةَ الغَرَض وتناص القوافي والتضمين وامتصاص بعض المعاني تُصْبِحُ عناصر ترجيح - بل قُلْ إِن شئت: تأكيد - لحدوث المُعارضة.
فقال:
فقد ضَمَّنَ النبهاني البيت الثالث والعشرين عَجُز بيت لأبي ذؤيب،
لما أتاح لك الإلهُ مَنيّةٌ فإذا المنية أقبلت لا تُدْفَعُ) (14)
٥٨ / ١٢١
الأصل المصوَّر ١ م.ب.