دراسات نقدية في الأدب العماني أيمن محمد علي ميدان

دراسات نقدية في الأدب العماني لأيمن محمد ميدان

الجزء ١ · صفحة ٦٥

دراسات نقدية في الأدب العماني

راحوا يعجبون بعدد من شعراء العربية الكبار كامرئ القيس

(49) وأبي تمام وأبي الطيب المتنبي وغيرهم، معارضين إياهم في بعض ما ذاع من أشعارهم، وهو ملمح يفتح الباب واسعاً لدراسات أكاديمية تعنى بتجلياتهم على مرأة الشعر العُماني وفق منهج إحصائي مقارن.

جاء أبو الطيب المتنبي نسيج وحده، إذ احتل مكانة متميزة بين الشعراء العُمانيين، فعارضه ست منهم في إحدى عشرة قصيدة من عيون شعره، وهم: اللواح الخروصي وابن عرابة (لكل قصيدة)، والستالي والبهلاني (لكُلِّ قصيدتان)، وأبو سرور السمائلي (ثلاث قصائد)، أما ابن رزيق فقد عارضه في أربع قصائد وقد تقاطع كل من ابن عرابة وأبي سرور فعارضا قصيدة واحدة، وكذلك الأمر بالنسبة لابن رزيق والبهلاني إذ عارضا قصيدة أخرى. (50)

•

أما أبو تمام فإنَّه لم يُدْرِك المتنبي مساحة زمنية وعدد قصائد، إذ اقتصرت معارضته على ابن رزيق الذي عارضه في سِت قصائدَ من غُرَرِ أشعاره، بتسع معارضات حيث استأثرت بائيته تمام الذائعة وحدها بأربع

مُعارضات من بينها. (51)

4/ 2 - المعارضات البينية:

ولئن كان الشاعر العُماني قد انفتح بذائقته الإبداعية على مجمل اللوحة الشعرية، فراح يُعارِض أنضج قصائدها ويُجاري أعلامها فيما أبدعوا من قصائد ودواوين، تحدوه رغبة عارمة في مد جسور التواصل مع منجزهم والجري إلى جارهم في المضمار، فإن هذا الانفتاح صاحبه