دراسات نقدية في الأدب العماني لأيمن محمد ميدان
الجزء ١ · صفحة ٦٧دراسات نقدية في الأدب العماني
ثالثا- الصوت والصدى، دراسة مقارنة
67
رسخ شعراء العربية القدامى - عبر حقب زمنية متعاقبة – شرائط فَنّ المُعارضة، وتجلت في محوري الإيقاع والمضمون، وإذا كان نقادُ العربية قد اشترطوا الاتساق الإيقاعي شرطاً أساسياً لا تستقيم المعارضة إلا بتحقق فإنهم خلفوا نوافذ المضمون مُشْرَعَةً أمام الشاعر مانحين إياه حرية الاقتراب من النموذج الأصلي وامتصاصه أو استيعابه وإعادة
تشكيله.
1/ 3 - أولاً - الإيقاع:
القارئ للشعر العُماني في ضوء ما استقر من شرائط وما أُنجز من معارضات لدى شراء العصور الخوالي - يمكنه أن يرصد ثلاثة مواقف متباينة اعتنقها الشعراء العُمانيون فيما أبدعوا من معارضات، تجلت في ثلاثية المماثلة والمغايرة والجدة.
1/ 1 - المماثلة ونعني بها الاتِّساق الإيقاعي التام (بحراً وقافية) بين كُلِّ قصيدتين (مُعارَضَة ومُعارِضة). والحقُّ أَنَّ
جلَّ ما أبدع الشاعر العُماني من معارضات قد خضع لهذه القاعدة.
1/ب- المغايرة ونقصد بها الخروج على قاعدة الاتساق الإيقاعي بين القصيدتين لغايات يراها المبدع مبرراً مقبولاً لخرق مبدأ طقسية القاعدة، وهو خَرْقٌ له جذور تاريخية في نقائض الإسلاميين والأمويين (54) ويمكنُ للباحث رصدُ هذا الملمح لدى سليمان النبهاني في قصيدتين، عارض في الأولى ذا الرُّمَّة، وعارض في الثانية أبا العلاء المعري، وإن اختلف الحافرُ
في
الحالتين.