دراسات نقدية في الأدب العماني لأيمن محمد ميدان
الجزء ١ · صفحة ٨٢دراسات نقدية في الأدب العماني
82
عندما قصرت هذا الفن على شاعرين هما الستالي والنبهاني، وعندما جاءت إلى اللواح والكيذاوي أصدرت حكماً قائلة أما اللواح والكيذاوي فقد لا نكاد نلمح لهذا النوع من الفنّ ملمحاً بارزاً لديهما، واقتصر استلهامهما للتراث في استعارة لفظ أو عبارة أو معنى أو تَشَابُهِ مَطْلَعِ قصيدة" (89) وهو حكم تهدمه العودة إلى ديوان اللواح الخروصي، حيث تشير القراءة العجلي إلى عدد من القصائد التي حاورها مُعارَضةً، كعينية أبي ذؤيب التي عارضها بقصيدة تتَّسق معها إيقاعاً وغَرَضاً فقال: حُزن يفورُ ومُهْجَةٌ تتقطَّعُ وأسى يجيسُ وعَبْرَةٌ تتربَّعُ.
(90)
كما عارض - أيضاً المتنبي في لاميته التي قالها مادحاً بذر بن
عمار، وطالعها: (91)
بقائي شاءَ ليس هُمُ ارتحالاً وحُسْنَ الصَّبْرِ زموا لا الجمالا
بقصيدة تتسق معها إيقاعاً ومقدمةً غزلية، وإن جاءت مغايرة المضمون، يقول في صدرها: (92)
أرى بَدْراً فصار به هلالاً نحيلاً بعدما نَظَرَ الكمالا
يُضاف إلى ما سبق افتقار بعض الدراسات إلى شمولية الرصد، فلو عدنا إلى دراسة الدكتور علي عبد الخالق عن الستالي لمسنا مدى الجهد المبذول في تعقب معارضاته لشعراء العربية القدامى، محللاً إياها تحليلاً يرصد نقاط التّماس بينها، وهو جَهْدٌ رائد يُشكر عليه. ومع ذلك فثمة